محمد بن محمد النويري
73
شرح طيبة النشر في القراءات العشر
أما الأول فكثيرا ما يستعمل الزحافات المتقدمة « 1 » . وأما الثاني « 2 » فكثيرا ما يحذف من اللفظ شيئا ، إما حركة أو حرفا « 3 » أو أكثر « 4 » منه ، فالحركة ؛ كقوله في الإدغام : حجّتك بذل قثم فلذا « 5 » سكنت الكاف « 6 » ، [ وهو كثير في كلامه ] « 7 » ، وهذا « 8 » كثير في كلامهم ؛ كقوله : . . . . . . . . . وقد بدا هنك من المئزر « 9 »
--> يريد : ابن هوبر . والتقديم والتأخير منحصر في تقديم حرف على حرف ، نحو : شواعى ، في شوائع . وفي تقديم بعض الكلام على بعض ، وإن كان لا يجوز ذلك في الكلام ؛ تشبيها بما يجوز ذلك فيه ، نحو قوله : لها مقلتا أدماء طل خميلة * من الوحش ما تنفك ترعى عرارها التقدير : لها مقلتا أدماء من الوحش ما تنفك ترعى خميلة طل عرارها . والبدل : منحصر في إبدال حرف من حرف ، نحو إبدال الياء من الباء في : أرانب ، جمع أرنب ؛ تشبيها لها بالحروف التي يجوز ذلك فيها . وفي إبدال حركة من حركة ، نحو إبدال الكسرة التي قبل ياء المتكلم في غير النداء ؛ تشبيها بالنداء ، نحو قوله : أطوف ما أطوف ثم آوى * إلى أما ويروينى النقيع يريد : إلى أمي . وإبدال كلمة من كلمة ، نحو قوله : وذات هدم عار نواشرها * تصمت بالماء تولبا جدعا فأوقع التولب ، وهو ولد الحمار على الطفل ؛ تشبيها له به . ينظر : المقرب ص ( 556 ) . ( 1 ) في د : الزحاف المتقدم . ( 2 ) في د : وأما القافية . ( 3 ) في ص : إما حرفا أو حركة . ( 4 ) في ص : أو أكبر . ( 5 ) في م : فلذلك . ( 6 ) في د : فسكن الكاف ، وفي ص : فأسكنت الكاف . ( 7 ) ما بين المعقوفين سقط في ص ، د . ( 8 ) في م : وهكذا ، وفي ص : وهو . ( 9 ) عجز بيت وصدره : رحت وفي رجليك عقالة * . . . . . . . . . وهو ثلث أبيات للأقيشر الأسدي قال صاحب الأغانى وغيره : سكر الأقيشر يوما فسقط ، فبدت عورته وامرأته تنظر إليه ، فضحكت منه وأقبلت عليه تلومه وتقول له : أما تستحى يا شيخ من أن تبلغ بنفسك هذه الحالة ! فرفع رأسه إليها وأنشأ يقول : تقول : يا شيخ أما تستحى * من شربك الخمر على المكبر فقلت : لو باكرت مشمولة * صهبا كلون الفرس الأشقر واستشهد به على أن تسكين « هن » في الإضافة للضرورة ، وليس بلغة .